الشيخ الطبرسي
83
المؤتلف من المختلف بين أئمة السلف
وذهبت طائفة إلى [ أن ] ( 1 ) ما بين طلوع الفجر إلى طلوع الشمس ليس من الليل ولا من النهار ، بل هو زمان منفصل بينهما . وذهبت طائفة إلى أن أول النهار هو طلوع الشمس وما قبل ذلك من الليل فيكون صلاة الصبح من صلاة الليل ولا يحرم الطعام والشراب على الصائم إلى طلوع الشمس ، ذهب إليه الأعمش وغيره ، وروي ذلك عن حذيفة . مسألة - 10 - أول وقت الفجر لا خلاف فيه أنه حين يطلع الفجر الثاني ، وأما آخر الوقت : فعندنا أن وقت المختار إلى أن يسفر الصبح وقت المضطر إلى طلوع الشمس ، وبه قال الشافعي وجميع أصحابه . وذهب الإصطخري من أصحابه إلى أنه إذا أسفر فات وقت الصبح ، وقال أبو حنيفة وأصحابه ان الوقت ممتد إلى طلوع الشمس من غير تفصيل . ويدل على ما ذهبنا إليه طريقة الاحتياط . مسألة - 11 - « ج » : إذا صلى من الفجر ركعة ثمَّ طلعت الشمس ، أو صلى من العصر ركعة وغابت الشمس ، فقد أدرك الصلاة جميعا في الوقت ، وهو ظاهر مذهب الشافعي ، وبه قال أحمد ، وإسحاق ، وعامة الفقهاء . وذهب قوم من أصحابه إلى أنه يكون مدركا للركعة الأولى في وقتها وقاضيا للأخرى في غير الوقت ، وقال المرتضى من أصحابنا أنه يكون قاضيا لجميع ( 2 ) الصلاة . ويدل على ما اعتبرناه إجماع الفرقة المحقة ، فإنهم لا يختلفون في أن من أدرك ركعة من الفجر قبل طلوع الشمس يكون مؤديا في الوقت .
--> ( 1 ) سقط من د ، ح . ( 2 ) م : بجميع .